محمد سالم محيسن
408
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
جاء في المفردات : « العقد » : الجمع بين أطراف الشيء ويستعمل ذلك في الأجسام الصلبة ، كعقد الحبل . ثم يستعار ذلك للمعاني نحو : عقد البيع ، والعهد ، وغيرهما ، فيقال : عاقدته ، وعقدته ، وتعاقدنا ، وعقدت يمينه » اه « 1 » . * « الله » من قوله تعالى : فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله النساء / 34 . قرأ « أبو جعفر » « الله » بفتح الهاء ، و « ما » موصولة ، أي بالذي حفظ حق الله ، أو أوامر الله ، أو دين الله ، وتقدير المضاف هنا متعين ، لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها إلى أحد ، وفي الحديث : « احفظ الله يحفظك » والتقدير : احفظ حدود الله ، أو أوامر الله . وقرأ الباقون « الله » بالرفع ، و « ما » مصدرية ، أي بحفظ الله إياهن « 2 » وحينئذ يكون من إضافة المصدر إلى فاعله . * « بالبخل » من قوله تعالى : الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله النساء / 37 . ومن قوله تعالى : الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغنى الحميد الحديد / 23 . قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « بالبخل » في الموضعين بفتح الباء ، والخاء .
--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « عقد » ص 341 . ( 2 ) قال ابن الجزري : ونصب رفع حفظه الله ثرا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 29 . والمهذب في القراءات العشر ج ص 157 .